كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

53

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

بالثمن المسمى فلا وجه لتضمينه بالعوض الواقعي مثلا أو بقيمته يوم التلف أو الأداء أو نحوهما إذا كان شيء من ذلك زائدا على المسمّى وهذا هو الموافق لارتكاز العقلاء وسيرتهم وما يقال كما حكاه الشيخ الأنصاري عن موارد من مبسوط الشيخ في البيع والإجارة الفاسدين من انّه أخذ المال على أن يكون مضمونا عليه بالمسمى فإذا لم يسلم له المسمى لحكم الشرع بفسادهما يرجع إلى المثل أو القيمة الواقعية فغير وجيه ولا متّجه إلّا أن يثبت ضمان اليد بدليل آخر وهو أوّل الكلام ومن الغريب دعوى السيرة القطعية العقلائية المتصلة بزمان المعصومين عليهم السّلام على الضمان كما في محاضرات سيدنا الأستاذ رحمه اللّه تعالى واللّه العالم . واستدل أيضا للقاعدة بالنصوص الدالّة على حرمة مال المسلم وما دلّ على نفي الضرر وانّه لا يذهب حقّ أحد وانّه لو اشترى أمة مسروقة فأولدها ثمّ تبين صاحبها يضمن له المشتري قيمة الولد بدعوى أنّ ضمانه لها مع كون الولد نماء للأمة لم يستوفه المشتري يستلزم ضمانه للأمة بطريق أولى كما ذكره شيخنا الأنصاري في بحث المقبوض بالعقد الفاسد ولكن الظاهر انّ استيلاد الأمة استيفاء لمنفعتها فضمان قيمة الولد لأجل انّه قد انتفع بمملوكة الغير كما ورد في خبر آخر انّه ترد الجارية إلى صاحبها ويعوّضه ممّا انتفع قال : أي الراوي كان معناه قيمة الولد فهذا نظير ما في خبر ثالث من انّه يعوّضه قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها ولا ينافيه ما في خبر رابع « 1 » انّه يرجع إلى البائع بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه فإنّ ذلك لأجل الغرور من جهة البائع وتضرر المشتري به حيث إنّه دخل في الاشتراء على أن يكون الولد بدون الثمن ومع التنزل عن صدق الانتفاع بذلك فلا ريب انّه إتلاف لمنفعة الجارية أو تصيير لها

--> ( 1 ) - هذه الأخبار الأربعة موجودة في الوافي باب من اشترى جارية فأولدها الخ من كتاب المعايش والمكاسب .